البهوتي

105

كشاف القناع

قبل الشروع في الطهارة ونحوها . فإن كثر بطلت واحتاج إلى استئنافها ، ( ويستحب استصحاب ذكرها ) بقلبه بأن يكون مستحضرا لها في جميع الطهارة لتكون أفعاله كلها مقترنة بالنية . والذكر - بضم الذال وكسرها قاله ابن مالك في مثلثته - وقال الكسائي : الذكر باللسان ضد الانصات ، وذاله مكسورة ، وبالقلب ضد النسيان . وذاله مضمومة : وقال غيره هما لغتان ( ولا بد من استصحاب حكمها بأن لا ينوي قطعها ) فإن عزبت عن خاطره لم يؤثر ذلك في الطهارة : كما لا يؤثر في الصلاة . ومحله إن لم ينو بالغسل نحو تنظيف أو تبرد كما ذكره المجد . فصل : ( صفة الوضوء ) الكامل ( أن ينوي ) الوضوء للصلاة ونحوها أو رفع الحدث . كما تقدم ( ويستقبل القبلة ) قال في الفروع : وهو متجه في كل طاعة إلا لدليل . ( ثم يقول : بسم الله لا يقوم غيرها مقامها ) فلو قال : بسم الرحمن . . أو القدوس أو نحوه لم يجزئه لما يأتي ، ( وهي ) أي التسمية ( واجبة في وضوء ) لحديث أبي هريرة عن النبي ( ص ) قال : لا صلاة لمن لا وضوء له ولا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة . ولأحمد وابن ماجة من حديث سعيد بن زيد وأبي سعيد مثله . قال البخاري : أحسن شئ في هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن ، يعني حديث سعيد بن زيد . وسئل إسحاق بن راهويه : أي حديث أصح في التسمية ؟ فذكر حديث أبي سعيد ، ومحلها اللسان لأنها ذكر ، ووقتها عند أول الواجبات وجوبا ، وأول المسنونات استحبابا كالنية ، ( و ) هي واجبة أيضا في ( غسل وتيمم ) قياسا على الوضوء ، ( وتسقط ) في الثلاثة ( سهوا ) نصا . لأنها عبادة تتغاير أفعالها ، فكان من واجباتها ما يسقط سهوا كالصلاة قلت : مقتضى قياسهم على الصلاة سقوطها جهلا ، خلافا لما بحثه في القواعد الأصولية ، قياسا على الذكاة . والظاهر إجزاؤها بغير العربية . ولو ممن يحسنها كالذكاة إذ لا فرق ( وإن ذكرها ) أي التسمية ( في أثنائه ) أي